السيد محسن الخرازي
440
خلاصة عمدة الأصول
ظرفا له أحدهما يثبته والأخر ينفيه ويقع بينهما التعارض الموجب للتساقط ويجب الرجوع إلى الأصول الأخر مندفعة بأنّ مع أخذ الزمان بنحو الظرفية لا مجال للاستصحاب العدمي للعلم بانتقاضه حين وجوب الجلوس ومع العلم بالانتقاض والشك في البقاء يستصحب الناقض ولا مجال لاستصحاب العدم . هذا مضافاً إلى مخالفة ذلك مع الصحاح الدالة على اعتبار الاستصحاب لأنّ مجعولية الطهارة في زمان الشك بالاستصحاب تكون معارضة مع استصحاب عدم جعلها وهو كما ترى نعم إذا فرض الزمان قيدا مثلًا لوجوب الجلوس فلايجرى إلّا استصحاب العدم ولكن الكلام في استصحاب وجوب الجلوس من دون تقيّده بالزمان . لا يقال : إنّ الزمان الخاص ظرف للحكم المجعول الايجابي والنّفى يرد على هذه الجملة فإذا شرع الشارع أنّ الجلوس واجب بعد زوال الجمعة فالظرف ظرف لتعلّق الوجوب بطبيعة الجلوس فإن لم يشرع الشارع نقول ليس الجلوس بواجب بعد زوال الجمعة فالنّفى يرد على هذه الجملة الّتى تكون الظرف فيها ظرفا للوجوب لا أنّ الظرف لوحظ ظرفا للعدم وفي محل الكلام حيث إنّ المستصحب هو نفى الأحكام الثابت قبل تشريع الشريعة فزمان ما بعد الزوال يتصور ظرفا للوجوب المتعلّق بالجلوس ويقال إنّ الجلوس بعد زوال الجمعة لم يكن واجبا فيرد النّفى على القضية الايجابية بمالها من الخصوصيات ومنها أنّ ما بعد الزوال ظرف تعلّق الحكم بالطبيعة الّتى هي موضوع الايجاب وكما أنّ فعلية وجوب طبيعة الجلوس على المكلف موقوفة على حضور الوقت وفعلية الزمان فهكذا فعلية عدم الوجوب فاذاً ما بعد الزوال لا يجب على المكلف جلوس بمقتضى هذه القضية السلبية .